كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٦٤

?

كتاب

الجزء التاسع

وقال أبو المؤثر: وقد سألت محمد بن محبوب وقد حملني حمار إلى صُحَار، فنزلت بوادي عَوْتَب (1)، فجعل الوالي نفس الحمار حماره، فقال لي هذا الحمار في نفسي من نفس حماره شيء. فسألت محمد بن محبوب فقال لي: ليس للحمار شيء؛ لأنه يأخذ الكراء، ولكن ما أراد الوالي أن يعطيه يجعله لك. قلت: وأنا أحبُّ السلامة لنفسي، فقال: إذا جعله الوالي لك فلا بأس عليك إن أعطيته إيَّاه.

مسألة: [في النهي عن أخذ صدقة غير المحميين] وليس للمسلمين أن يأخذوا صدقة من لم يَحْمُوا ولو كانوا في قطر من مصرهم، وإن حموه سنة أخذوا منه زكاة الورق. وأمَّا زكاة الثمار فإذا حَموهم وحَمَوا ثمارهم حتى دخلت عليهم أخذوا صدقتها.

وكل مال في بلد وقد حال عليه حول فيها؛ فصدقته فيها وإن لم يكن صاحب المال منها وما لم يحلَّ عليه حول فصدقته مع صدقة صاحبه في بلاده.

مسألة [في قبض الوالي والإمام للصدقة بعد عزله] ولا يجوز للوالي أن يفرض الصدقة أو أن يقبض الصدقة من أهلها وقد عزل الوالي؛ فإن دفع إليه أحد صدقته وهو ثقة وصيّرها إلى أهلها فقد برئ منها صاحبها، وأما ما كان في يده من صدقة فإنَّه يقبضها ولو عزل؛ لأنَّهم قبضوا ذلك بولايته هو. وإن أحدث الإمام حدثًا يخرج به من الإمامة؛ فلا يعطى الزكاة، حديقته ولا غيرها، إلا أن يكون هو مِمَّن يدين

ولا يبرأ من أعطاه في

(1) عوتب: بلدة قريبة من صُحَار بعُمان بمنطقة الباطنة، تبعد عنها حوالي 25 كلم، وهي التي

ينتسب إليها المؤلف.