الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٥باب 4: في قبض الإمام والوالي للزكاة والوكيل وإخراجها، وما يصح من ذلك وما لا يصح
65
ورجع
بإمامته فله أن يعطيه زكاته. فإن صح عنده خروجه من الإمامة عن رأيه الأول؛ فلا يعطيه فيما يستقبل، ولا غرم عليه فيما أعطاه
بالديانة.
وإذا قسم الوالي الصدقة، وحضره قوم قيلَ: إنَّهم فقراء، ورأى عليهم ذلك وعلامة الفقر عليهم؛ فهم فقراء، ويعطيهم ما يرى.
مسألة: [في أخذ الزكاة من رأس المال]
وللمصدّق أن يأخذ من التاجر من رأس ماله ما لم يحول بزه وثيابه بالدراهم، وليس له أن يقوم حتّى يبيع التاجر متاعه.
قيل: هل يؤخذ من كل أربعين جزءا جزء؟
فقال: ما أعرف هذه الأجزاء، إنَّما الصدقة في رؤوس أموال الناس،
وذلك إلى أماناتهم ولا يحلفون ولا يفتشون.
مسألة: [في تقاضي الصدقة]
ولا أحب أن يتقاضى المصدّق صدقة الحلي؛ فلعلها إذا طلب عليها
ذلك أن تقضي ولا شيء عليها.
ولا أرى أن يتقاضى الناس زكاة فطرهم؛ فمن أخرجها فعن نفسه.
وإذا وجبت الصدقة وبعض الشركاء غائب؛ أخذ المصدّق الصدقة من الجملة. وإن لم يكن مصدّق، وكان أرباب المال يخرجون الصدقة؛ لم يخرج أحدهم زكاة الجملة إلا بأمر جميع الشركاء أو حضورهم أو
وكلائهم.