الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٦? ?
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [في قبض الأموال المعدوم أربابها]
والإمام أولى أن يقبض الأموال المعدوم أربابها، مثل: الزكوات، والأموال الموقوفات والكفَّارات واللقطات والأموال الضائعات، والوصايا المغيبات (1).
مسألة: [في إعطاء الزكاة للجبّار وتفريقها]
ومن دفع إلى الجَبَّار زكاة ماله ففرَّقها بحضرته للفقراء؛ فإذا كان دفعها إليه على أنَّه قابض لها مستحق لقبضها أو غير مستحق لقبضها لم يجز عنه،
فإن دفعها إليه ليفرّقها عنه ففرقها بعلمه أجزأت عنه.
فإن غلبه عليها وعلى أخذها الجَبَّارُ، ففرَّقها على الفقراء بحضرته ولم يكن لديه أنَّه مستحق قبضها أو غير مستحق قبضها؛ لأنه غلبه على أخذها وتعدى عليه فيها فلزمه الضمان بذلك، فإذا ألزمه الضمان لصاحبها لم يجز أن تكون مضمونة له وقاضية له عن الفرض.
وأيضًا: أنَّ الزكاةَ لا تُؤدَّى إلا بقصد ونيَّة، ولا يزول فرضها إلا بأدائها على ما أمر به؛ فلو أنَّ الفقراء وثبوا عليها فأخذوها بغير أمره لم يجز عنه وكان عليهم الضمان، فصح بهذا ما قلناه.
مسألة [في أولوية الإمام في قبض الزكاة]
وإذا كان الإمام قائمًا وقد جرت أحكامها وقامت حجته وثبتت إمامته؛ فهو أولى بقبض الزكاة مِمَّن وجب عليه فرضها.
(1) في المتن: + قال الناظر إلَّا كفَّارة الأيمان فتكون للمساكين والفقراء وسائر الأموال تنفذ في مصالح المسلمين وفي إصلاح السبيل وغيرها، وللإمام أن ينفذها فيما يرى من وجه
الصلاح للمسلمين، والله أعلم».