الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٧باب 4: في قبض الإمام والوالي للزكاة والوكيل وإخراجها، وما يصح من ذلك وما لا يصح
67
ولو أن رجلاً صرف زكاته في الفقراء من غير رأي الإمام؛ لم يبرأ، وللإمام مطالبته بها وعليه تسليمها إليه بعد أن صرفها على الفقراء؛ لأنَّه دفعها إلى من ليس له بخصم فيها له والخصم قائم وهو الإمام، فكأنه بتسليمه لزكاته إلى الفقراء متلف لما يستحق الإمام كالمتعدي، والمتعدّي ضامن لما أتلف.
مسألة [في براءة الإمام وعماله من ضمان الزكاة]
وإذا بعث الإمام الزكاة مع ثقاته وعماله إلى الجهات المستحقة لقبضها، فضاعت من أيديهم قبل وصولها إلى مستحقها؛ فالبراءة لهم جميعًا صحيحة؛ لأنَّ الإمام أمين في أدائها ما وجدت أعيانها، وللأمين أن يستعين على أداء أمانته بالثقات، والأمناء، والضمان لا يلزم إلا بالتعدي
فقط.
مسألة: [في فرض الوالي الزكاة برأيه]
ولا يجوز لوالي الإمام أن يفرض شيئًا من الزكاة على الفقراء بغير رأي
الإمام.
تري
مسألة [في مسؤولية الإمام بخصم أرباب الزكاة
وأحكام بيت المال]
اتَّفق الناس أنَّ الفقراء ليسوا بخصوم لأرباب الزكاة والإمام خصم؛ ألا
أنَّ الخصم إذا كان له على خصمه حق كان له أن يأخذ من مال خصمه
إذا امتنع.