الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٩باب 4: في قبض الإمام والوالي للزكاة والوكيل وإخراجها، وما يصح من ذلك وما لا يصح
69
إليهما كان هذا الوكيل مثلهما إذا كان وكيلاً لهذا الفقير. وقال آخرون: لا يبرأ؛ لأنَّ الفقير لم يوكّله في شيء له معين يملكه، فلما كانت الوكالة على غير معلوم وكان لمن وكلّ عليه ألا يسلم شيئًا؛ لم يكن للوكالة وجه، وكان الضمان لازمًا له والزكاة عليه واجبة.
مسألة: [في ضمان المأمور لأمر الأمر
وإذا أمر رجل رجلا بتسليم شيء من زكاته إلى فقير، فسلمها إلى اثنين؛ فعلى المأمور الضمان لمخالفته، وترد على الأمر، وعلى الأمر إخراج زكاته ولم يسقط عنه.
مسألة: [في البراءة في الزكاة]
وإذا أبرأ الإمام أو الفقراء أو الوالي ربّ الزكاة من الزكاة؛ لم يبرأ منها،
ولا يجوز في الزكاة البراءة ولا المحاولة.
مسألة: [في أحكام الوكيل في قبض الزكاة]
ومن وعد رجلاً شيئًا من الزكاة، فأمر من يقبضها له ومات المقبوض له؛ فالوكيل في قبض الزكاة مختلف فيه: منهم من لم يجز للوكيل في ذلك ولا يبرأ من، قبضه، إلا أن يكون المقبوض له أمره أن يسلمها إلى الموكل وهو ثقة معه فسلمها الرسول كما أمره، ثُمَّ أعلمه أنه دفعها؛ فإن كان على برئ صاحب الزكاة، وإلا فلا يبرأ. وإذا لم يكن صارت ملكًا للفقير فيوكل من يقبض له ماله، وإنَّما وكل من يقبض له ما لم تكن بعد استحقت القبض لأن العطية لا تثبت إلا بقبض.
هذا
فعلى هذا القول هي للدافع لها حتّى تصل إلى قابضها من المستحقين.