كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٧٠

70

كتاب

الجزء التاسع

وأما على قول من أجاز ذلك، فإذا كان الرجل قد قبضها من عند ربها الذي وجبت عليه للذي أمره ووكله بقبضها من قبل موت المقبوض له؛ فهي له ولورثته من بعده.

ومن أمر رجلاً يقبض له شيئًا من الزكاة من رجل، فقبضها المأمور ثُمَّ استودعها المعطي أمانة، فتلفت؛ فلا يبرأ على قول من لم ير تسليم الزكاة إلى وكيل اليتيم ليقبضها له ولا براءة له على هذا القول حتّى الزكاة وصلت إلى الفقير.

يعلم

أنَّ

وأمَّا من أجاز ذلك، فإن كان وكيل الزكاة للفقير ائتمن غيره، وكان ثقة؛ فقد برئ إذا كان المؤتمن لها ثقة ولا يبرأ إذا كان غير ثقة؛ لأنه فعل على غير ما جعل إليه.

وجائز للغائب أن يوكل الغائب في قبض الزكاة في قرية ويحملها إلى

قرية أخرى.

مسألة: [فيمن أمر رجلا بتسليم الزكاة لامرأة مستترة] ومن أمر رجلاً أن

يسلم إلى امرأة مستترة شيئًا من الزكاة، فلم يعرفها ولم يخرج به، ولم يجد ثقة يسلم إليها ذلك؛ فإن وجد امرأة يثق بها سلّم إليها زكاته، وإن لم يجد امرأة تثق بها المرأة حملها هو بنفسه ومن معه من لا يستحييه من امرأة أو، رجل، ووقف ببابها واستأذن عليها، فدخل الحجرة فسلم ذلك بحضرته من وراء الباب؛ فإذا عرفه الرسول أنه قد سلم إليها وخرج عليه وليس معه شيء وسكنت نفسه برئ الوكيل والموكّل. فإن وجد ثقة يعطيها لم يحتج أن يتبعه

إليها.