الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٧٢72
كتاب
الجزء التاسع
ولا يجوز بيع الصدقة قبل قبضها؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:
«لا يجوز بيعُ الصَّدقةِ حتَّى تُقبضَ».
مسألة [فيمن قارب النصاب
وفي ردّ الصدقة في فقراء البلد ونقلها]
كان معه مئتا ومن
أبي
إلَّا درهم در همين، فكره أن يعطي الزكاة؛ فعن عليّ أنه قال: ما أرى أن نجبره على إعطائها فإن أعطى برأيه فذلك إليه، وكذلك التمر إذا أنقص قفيران أو ثلاثة.
والمتاع إذا أراد أن يقومه فعلى صاحبه وزنه. فإن كان صاحبه متهمًا وقال: إنِّي وزنته؛ قبل منه وحلف.
وإذا أخذ الإمام صدقات المسلمين فإنَّه يقسم صدقة كل بلد في فقرائهم ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها، إلا أن يكون أهلها مستغنين عنهم فينقلها إلى من هو أحوج منهم. وقيل: لا يخرج منها شيئًا إلا ما فضل
عنهم.
والأصل في وجوب ردّها إلى فقراء أهل ذلك البلد: ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال لمعاذ: «خُذْهَا مِن أَغْنِيَائِهِمْ وَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِهِم»، فأمر بردّ المأخوذ إلى فقراء المأخوذ منهم. وما روي عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أُمِرتُ أن آخذ الصدقة أغنيائكُم وأضعَها فِي فُقَرَائِكُم). وما روي أنَّ رجلاً أتاه فقال له: إنَّ الله
(1) ذكره بهذا اللفظ السرخسي في المبسوط، 180/ 2، 202. (2) ذكره بلفظ قريب الجصاص في أحكام القرآن، 179/ 2، 182. وابن عبدالبر في التمهيد، 101/ 4، 119. ورواه البخاري عن ابن عباس بمعناه كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة،