كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٨٠

80

كتاب

الجزء التاسع

وقالَ آخَرون: إنَّ الدراهم كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم درهمين البغلي والطبري، وبهما جميعًا إذا جمعًا دراهما من وزن سبعة، فأخذ المسلمون نصفها وهو هذا الدرهم، فجعلت الزكاة على كلّ مِئَتي درهم من نصف هذين الدرهمين خمسة منها والمعنيان جميعًا جائزان.

وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ هذه الزكاة في الذهب والفضة على مالكها من الرجال والنساء، وأنهم جميعًا فيه سواء كانوا بالغين عقلاء. واختلفوا في اليتيم والمعتوه والشيخ الفاني الذي قد ذهب عقله، وذهب أصحابنا إلى وجوب الزكاة في مال اليتيم. وسَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ بَرَ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ مِنْ إقط» (1). وقيل: مِمَّا وجبت فيه الزكاة من الحبوب. وقيل: يعني من كلّ ما يأكل ويعطيها الغني ويأخذها الفقير.

وسن أن هذه الصدقة التي أمر الله بأخذها وأوجب عليه وعلى أمته فريضتها في بعض الأموال دون البعض، وأنها في الإبل السائمة، والبقر السائمة، والغنم السائمة، وفيما أخرجت الأرض مما يقع منه في المكيلة.

فسنّ في الإبل السائمة (2) إذا بلغت خمسة أبعرة ففيها شاة، ثُمَّ في كلِّ شَاةٌ حتّى تبلغ خمسا وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض،

خَمسٍ

(1) رواه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة باب (55) في النصاب، ر 333. (2) فَرائضُ الإبل وأسنانها التي تخرج في الصدقات أو الديات؛ عَلَى هذا الترتيب: ابنة مخاض ما أتمت السنة ودخلت في الثانية. وبنت لبون هي بنت سنتين داخلة في الثالثة؛ لأنَّ أمَّها تلد غيرها فيكون لها لبن. والحِقَّة: ابنة ثلاث سنين داخلة في الرابعة. والجَذَعة:

(القَلُوصة):

هي

هي

ابنة أربع سنين داخلة في الخامسة، وهي التي انشق نابها وصلحت للركوب والحمل. انظر: لسان العرب، (فرض). قلعه جي: معجم لغة الفقهاء (ابن، لبون ابن مخاض، حقة، جذعة).