كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٨٥

85

باب فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه وعلى من تجب وعلى من لا تجب -

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «فِي الإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَرِّ صَدَقَتُهُ).

وروي عنه أنه قال: «عُفِيَ لَكُم عَن صَدقَةِ الخيل» (2)؛ فقال قوم: هذا عموم. وقال آخرون: إذا لم يكن للتجارة. وقال أبو عبد الله: ليس في إجارة الأنفس والعبيد والدواب والأرض في الزارعة صدقة ولكن في المشاركة، وأما بالإجارة فلا ولا زكاة في الإجارات كلها ولا تكمل الزكاة بها. ولا تجب في مال زكاتان؛ فعن النَّبِي: «لا ثِنَى في الصدقة» (3)، قال الأصمعي: هو مقصور بكسر الثاء، يعني: لا تؤخذ في السنة مرَّتين.

قال كعب بن زهير يذكر امرأته، وكانت لَامَتْه في بكر نَحَره: أفِي جَنبِ بَكرٍ قَطَّعَتْنِي مَلَامَة لعمري لقد كانت ملامتها ثنى (5)

(1) رواه أحمد، عن أبي ذر بلفظه، ر 21597، 179/ 5. والبيهقي في الكبرى، باب زكاة التجارة، ر 7389، 147/ 4.

(2) رواه أبو داود، عن عليّ بمعناه، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، ر 1574، 101/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في زكاة الذهب والورق، ر 620، 16/ 3.

(3) أخرجه الهندي في كنز العمال من رواية الديلمي، عن عليّ وأنس، ر 15902، 16575. (4) في المطبوع: «مقصور بأرثنا بمعنى»، والصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لابن سلام،

98/ 1

(5) البيت من الطويل لكعب أو معن بن أوس. انظر: غريب الحديث لابن سلام، 98/ 1.