الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٨٦86
كتاب
الجزء التاسع
يقول: ليس هذا بأوّل (1) لومها، قد فعلته قبل هذا وهذا ثنى بعده. وكلُّ غائب فلا زكاة في ماله من الورق والذهب حتّى يعرف ما عنده، لعله قد حدث له دين أو سبب زالت عنه الزكاة وأمَّا الثّمار فلا تقاس بهذا؛ لأنَّها واجبة على كل حال في الذي تجب فيه من النخل وغيرها من الأرض والثّمار، ولا يرفع ما يلزم صاحبها من الدين.
فاحتج في
وقال محمد بن محبوب: في رجل عليه عشرة آلاف درهم وله عشرة آلاف درهم عنده عين يزكّيها بعُمان، ثُمَّ غاب وخرج في المصر في عُمان عشر سنين أقل أو أكثر، وكان يريد أن يقضي تلك العشرة آلاف درهم التي عليه فبقي عنده فلما قدم عُمان طلب منه المصدّق زكاة المال لما مضى، أنه كان أراد أن يقضي به ذلك الدين؛ فقال أبو عبد الله: لا زكاة عليه هذا المال حيث أراد أن يقضي به دينه هذا. وقيل في رجل مات وترك مالاً وله ولد مملوك: إنَّه لا زكاة في ذلك المال حتى يعتق العبد ويصير إليه المال ويحول عليه الحول مذ ملكه وهو مِمَّا تجب فيه الزكاة، ثُمَّ تكون فيه الزكاة ولا زكاة عليه فيما مضى من السنين إلا أن يكون الميت قد كان يؤدّي الزكاة من ذلك المال، ثُمَّ بقي مجتمعًا وقد جاء وقت زكاته؛ ففيه الزكاة إذا كان له ورثة. ولا زكاة فيما أصاب الناس من اللؤلؤ والجوهر والعنبر. الطيب وجميع لا زكاة فيه من عوض وغيره، إلا أن يكون للتجارة فيحسب قيمته عند جميع ما كان له من التجارة أو بيعه بدراهم أو ذهب فيحمل على صدقته. وإن كان مِمَّا لا تُؤدَّى الصدقة فيه؛ فحتَّى يحول على مِئَتي درهم من ثمن ذلك أو أكثر، ثُمَّ تجب فيه الزكاة.
(1) في المطبوع: + وكل»، والتصويب من غريب الحديث لابن سلام، 98/ 1.