الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٨٨88
كتاب
الجزء التاسع
ولا زكاة في الخيل ولا البغال ولا الحمير والعبيد ولو كثر عددهم، إلا ما كان من هذه الأنواع متخذا للتجارة ففي ذلك الزكاة عند محل زكاة
أربابها.
مسألة [في الأموال التي لا تجب فيها الزكاة]
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وليس في الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ ولا في النَّخَة صدقة، ولا في
الكسعة صدقة» (1)؛ فالجبهة الخيل والنّخة الرقيق والكسعة الحمير. قال الكسائي وغيره: النُّخة برفع النون، وفسّرها بأنها البقر العوامل. وقال الخليل: النَّخَة والنُّخَة لغتان، وهو اسم يقع على الحمير، وذكر الحديث. وقال الفراء: النَّخَةُ: أن يأخذ المصدّق دينارًا بعد فراغه من الصدقة، وأنشد: عَمِّي الذي مَنَعَ الدِّينارَ صَاحِيَةً دِينارَ نَخْةِ كَلْبِ وهو مشهودُ (2)
وفي رواية عن سارية الخُلجي (3): عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «أَخرجوا صَدَقَاتِكُم فإن الله قد أراحكُم من الجبهةِ والسَّجَّةِ والبَجَّةِ)، وفسرها أنَّها كانت آلهة يعبدونها في الجاهلية.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس ر 338 باب (57) بَابُ مَا عُفِيَ عَنْ زَكَاتِهِ، بلفظ: «لَيْسَ فِي الْجَارَّةِ وَلَا فِي الْكُسْعَةِ وَلَا فِى النُّخَةِ وَلَا فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ».
(2) البيت من البسيط ذكرتها معاجم اللغة دون نسبته، ونسبه صاحب طلبة الطلبة إلى الفرزدق ولم نجده في ديوانه.
(3) سارية الخُلْجِي: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وليست له صحبة. روى عن: أنس بن مالك. وروى عنه: أبو حزرة يعقوب بن مجاهد. ينسب إلى الخُلْج وهو: قيس بن الحارث بن فهر. قيل: إنه من العماليق فادعوا في بني فهر. وقيل: كانوا في بني عدوان ثُمَّ انتقلوا إلى هوازن ثُمَّ التحقوا ببني فهر في خلافة عثمان فعرفوا بذلك. انظر: ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة ر 3733، 274/ 3. (4) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ: «ليس في الجارة ولا في الكسعة ولا في النخة ولا في