كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٩٠

90

كتاب

الجزء التاسع

مسألة: [في زكاة عروض التجارة]

ومن اشترى طعامًا بألف درهم، فحبسه فكسد، وحضرت زكاته؛ فإنَّه يخرج منه عن كل أربعين قفيرًا قفيرًا، وقد أجزأ عنه. وما كان من بيع يستطيع أن يخرج منه من كل أربعين واحدًا لا يكون فيه نقصان ولا فضل؛ فلا أرى بأسًا.

وأما الثياب والجوهر فمن فعل ذلك به لم يستطع أن يقوم ذلك حتّى

لا يكون فيه فضل ولا نقصان فيعطي حينئذ من رأس المال.

ومن اشترى بيعا بألف درهم للتجارة، فحبسه إلى الحول وحلت فيه الزكاة؛ فإنَّه يُزكَّى من رأس المال الذي اشترى به وأجزأ عنه، وهو قول أبي عبيدة. وكان ضُمام يقول: يقوّم ويخرج زكاته قدر قيمته يوم يخرج زكاته. فإن رخص المتاع فكان ثمنه خمسمئة درهم زَكَّى عن رأس ماله يوم اشتراه، إلا أن يبيع بسوق يومه ثُمَّ يجعلها مع دراهمه فيها عما اجتمع في يده، ولا تكون الزيادة في ذلك مثل النقصان؛ لأنَّ المال إذا كان فيه ربح قوم يوم حلت زكاته فأعطى من قيمته يومئذ، وإن شاء أعطى من رأس المال؛ كل ذلك جائز، وأحب أن يعطي من قيمته يوم حلت زكاته.

وأما إذا كان المال فيه [ربح] وضيّعه؛ فعليه الزكاة من رأس المال الذي اشترى به المتاع، إلا أن يبيع قبل أن تحلّ زكاته بوضيعته بسوق يومه، ثُمَّ لا تكون عليه زكاة إلا فيما في يده.

وما كان من متاع أو رقيق أو طعام أو دوابّ أو غير ذلك اشتراه رجل للتجارة، فحلَّت الزكاة؛ فليخرج من رأس مال ذلك المتاع، وإن كان فيه ربح فله، وإن كان فيه وضيعة فعليه، وإنَّما يخرج من رأس المال.