الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٩١باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب
91
وإذا لقط خادم رجل وولده من الثمرة ما تبلغ فيه الزكاة؛ فإن كان أذن له بلقطه فعليه الزكاة إذا بلغت عليه.
وإن كان أصحاب الثمرة لقطوا ما أرادوا من تمرهم ثُمَّ زكّوا بقيته، فلقط هو ما تبلغ فيه الزكاة؛ ففيه الزكاة. وإن كان لقط من تمر الناس بلا طيبة من أنفسهم ما تبلغ فيه الزكاة؛ فلا زكاة فيه عليه.
ومن لم تبلغ عليه في ثمرته الزكاة، وقد لقط ولده وخادمه ما إن ضمه إلى تمره بلغت فيه الزكاة؛ فإن كان التمر لقطه ولده أو خادمه من تمر الناس كله خالصًا فالزكاة عليه، وإن كان تمره وتمر الناس مختلطا فعليه الزكاة.
مسألة: [في زكاة من كان مشركا أو كتابيًا أو تاركا للزكاة] والمشرك إذا أسلم فعليه الزكاة إذا حلت عليه السنة من يوم أسلم. ومن اشترى مالاً بعدما حلت عليه الزكاة، إلا أنَّه لم يعطها؛ فعليه الزكاة فيما أعطى في شرائه.
ومن كان في يديه زكاة دراهم، فترك زكاته عامدًا حتى ذهبت الدراهم، ثُمَّ بدا له الآن التوبة؛ فعليه أن يؤدّي ما كان ضيع من الزكاة.
وإذا كان رجل وامرأة مشركين من أهل الكتاب، ثُمَّ صلَّى الرجل، ثُمَّ وقع على امرأته بعدما صلّى وهي مشركة، ثُمَّ أسلمت المرأة بعد ذلك، ثُمَّ عرف الرجل الإسلام فأخبر أنَّه حرام، فأبى أن يطلقها؛ فإنَّه تؤخذ منه
الزكاة وهو مقيم على ذلك، ومن شاء خلطها بزكاة المسلمين. وقيل: إذا تبين له حظوه ومنزلته من المسلمين فلا أرى بأسًا أن تؤخذ منه، وإن لم يبينوا له منزلته من المسلمين فلا يؤخذ منه شيء حتى يتوب ويرجع عن
ذلك.