الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣باب 13: في آداب المسؤول والسائل والفتيا والجواب عن المسائل
وغبر بقي، وغبر مضى؛ وهو من
الأضداد.
وسئل الشعبي عن الذباب؛ فقال: إن اشتهيته فكله.
433
وسئل داود (1) عن المخاط والبزاق أطاهر أم لا؟ فقال: نعم طاهر. فقال السائل له فيؤكل؟ قال: إن اشتهيته فكله.
وسئل الشعبي عن لحم الشيطان؟ فقال: نحن نرضى منه بالكفاف. وسئل ما كان اسم امرأة إبليس؟ فقال: ذلك نكاح ما شهدته. وروي عن أبي عبيدة والله أعلم.
وجاء رجل إلى بعض الفقهاء فقال له: أخبرني عن النبيذ أحلال هو أم حرام؟ فقال: حرام عافاك الله. فقال الرجل: فإن كان صاحبه قد أكل سمكا؟ فقال
الفقيه: أحدكم يجيء يسأل عن المسألة فينسى بعضها؛ حلال، عافاك الله.
وقال رجل لعبد الله بن الحسن (2): إن أبي أوصى بثلث ماله في الحصون. فقال: فاذهب فاشتر بها خيلًا. فقال الرجل: إِنَّهُ إِنَّمَا ذكر الحصون. قال: أما سمعت قول الشاعر:
ولقد عَلِمْتُ على تَجنّبي الرَّدَى أَنَّ
الحصون الخَيْلُ لا مَدَرُ القُرَى (3)
(1) هو: داود بن علي الأصبهاني الظاهري، أبو سليمان، (201 - 270 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (2) عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو مُحَمَّد (70 - 145 هـ): تابعي ذو عارضة وهيبة ولسان وشرف من أهل المدينة. كانت له منزلة عند عمر بن عبد العزيز، وَلَمَّا ظهر العباسيون قدم مع جماعة من الطالبيين على السفاح، بالأنبار، ر، فأعطاه ألف ألف درهم، وعاد إلى المدينة. ثم حبسه المنصور عدة سنوات من أجل ابنيه محمد وإبراهيم ونقله إلى الكوفة، فمات سجينًا فيها. انظر: الزركلي:
وهو
الأعلام، 78/ 4.
(3) البيت من الكامل للأسعر الجعفي. انظر: الأصمعي: الأصمعيات 141/ 1. وغريب الحديث
لابن قتيبة، 235/ 1.