الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤434
كتاب
الجزء الأول
وعن النوشرواني (1) قال: قلت للحسين القاضي أوصى جدّي بثلث ماله لأولاده، وأنا من أولاده؟ فقال: أنت من أولاد البنات.
قلت: وإن كنت من أولاد البنات فأنا من أولاده؟ قال: ليس لكم شيء.
قلت: ولم؟ قال: أما سمعت قول الشاعر:
بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأَبَاعِدِ (2)
قال: فشكوت ذلك إلى فلان فزادني شرا.
وحكي عن امرأة سألت رجلًا محدثًا عن دجاجة وقعت في بئر، فدهش الجواب؛ فقال: ولِمَ لا تُغَطِّون آباركم أن يقع دجاجكم فيها، لم
يزد على هذا.
وقيل: إنَّ السبب في تفقه أبي حنيفة أن امرأة سألته عن مسألة مسألة في الحيض، فدلها على حماد، فقالت له: أما تأنف من مثل هذا؟. فأنف من ذلك فتَفَقَّه. وقيل: إن ذلك كان بعد أربعين سنة.
وسئل حفص بن غياث (3) عن فقه أبي حنيفة؛ فقال: كان أعلم الناس بما
لم يكن، وأجهلهم بما كان.
(1) النوشرواني لم نهتد إلى تحديده ولا تحديد الحسين القاضي بعده.
(2) البيت من الطويل لم نجد من نسبه. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة، 230/ 1. (3) في النسخ: «جعفر بن عتاب»، ولم نجد من تسمى بهذا الاسم والصواب ما أثبتناه من: الحيوان للجاحظ، 347/ 1، وجامع بيان العلم وفضله، 145/ 2؛ لأنَّ حفص بن غياث من تلاميذ أبي حنيفة، وهو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الأزدي الكوفي، أبو. (117) - 194 هـ): محدّث قاض ثقة، من أهل الكوفة ولي القضاء ببغداد الشرقية لهارون الرشيد، ثُمَّ ولاه قضاء الكوفة ومات فيها. حدث بثلاثة أو أربعة آلاف حديث من حفظه. له: كتاب فيه نحو 170 حديثًا من روايته صاحب أبي حنيفة، وتنسبه فرق إليها. انظر: الزركلي: الأعلام، 264/ 2.
عمر