الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٩٣باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب
93
ولم ينفذوها؛ فالزكاة تلزمه لأنَّها ماله وتلفت الثمرة بأمره، وإن لم يكونوا
أخرجوها أو كانوا غير ثقة.
وإن كان لا يأمر في الثمرة ولا ينهى وكان إذا أمرهم فعلوا خلاف أمره،
6
وتلفت الثمرة على أيديهم؛ لم تلزمه الزكاة لأنَّه بمنزلة مال تلف، إلا ما أدرك منها فعليه زكاة ما أدرك.
ومن
أصاب تمرا، أو لقط أولاده مبلغ ما تجب فيه الزكاة؛ فلا زكاة
عليه، وفيه اختلاف وكذلك إن أصاب من ماله حبًا، أو أطعمه قوما سنبلاً حتَّى وجبت عليه الزكاة بالذي أطعم؛ فلا زكاة عليه.
ومن كان معه خمسمئة درهم كانت تجري عليه الصدقة، فاشترى بها غلامًا، ثُمَّ باعه بالسنة بألف درهم، يأخذ كلّ سنة مئة درهم؛ فلا صدقة عليه حتى يجتمع في يده مئتا درهم ويحول عليها في يده حول، ثُمَّ عليه الصدقة فيما في يده وفيما قد حل وليس فيما لم يحل صدقة.
ومن كتاب أبي قحطان: سألت أبا عبد الله عن رجل كان معه خمسمئة درهم يزگيها فاشترى بها متاعًا ثُمَّ باعه بألف درهم إلى عشر سنين تحلّ له، في كلّ سنة مئة درهم؛ قال: فإذا جاء وقت زكاته قد حل له من حقه مئة درهم أخرج زكاته، ثُمَّ كلّما أخذ مئة درهم أخرج زكاتها حتى يستوفي في الخمس مئة درهم التي هي رأس ماله فإن جاء الحول، فأخذ مئة درهم من الربح وقد أتلفت بخمسمئة؛ لم يكن عليه في مئة درهم زكاة حتّى يحول على مِئَتي درهم منها حول وهما في يده أو قد حلتا له. وإن كانت الخمسمئة
المئة
درهم التي هي رأس ماله لم يكن يزكيها قبل ذلك؛ فلا زكاة عليه في يأخذها، حتّى يحول على مئتي درهم حول وقد قبضها أو حلتا عليه. وفي موضع آخر شيء لم أنقله في هذه المسألة.
التي