كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٩٤

94

كتاب

الجزء التاسع

وذكر هاشم عن موسى أنَّه قال: ليس في الحشف زكاة. قال هاشم: الحرث مثله والتين والقصب وأشباه ذلك مثله. فمن أخرج الحشف من التمر فليعط من التمر الذي قد خلص منه الحشف فإن أعطى من تمر غير منقى حسب بما أخرج من التمر الأوّل من الحشف، ثُمَّ أعطى منه جميعًا.

وقال: إنَّ موسى وبشيرًا كانا لا يريان فيما أعطي طناء فأكل رطبًا زكاة، وإنما الزكاة في التمر.

وقال: إن علم التمر كم هو؛ أخرج المطني تمرًا. وإن لم يعلم ربّ المال كم التمر، وغاب حفظه؛ أخرج من الدراهم وقال: بلغني أن الفضل بينهما

سواء نصفان.

وإذا رفع رجلان دراهم لهما مع رجل أمانة لهذا مئة درهم ولهذا مئة درهم، فخلطاها ثُمَّ وضعاها معًا، وحال عليها سنة؛ فلا زكاة عليهما، خلطاها أو خلطها الأمين.

ومن باع ثمرة نخله بألف من قطن أو بأربعة أبعرة؛ ففيه الزكاة إذا كان كيلاً معلومًا إلى أجل معلوم وشيء معلوم أو وزن معلوم فهو جائز. وإذا

أو

كان كذلك وحال حول بعد محله وكان، قطنا وكانت قيمته مئتي درهم أكثر؛ ففيه الزكاة عن كلّ مِئَتي درهم إذا كان يريد به التجارة. وإن كان بغلام فكذلك، وكذلك الأبعرة. وأما إذا كان يدا بيد يريد به التجارة؛ فإذا حال حول منذ قبضه ففيه الزكاة على ما وصفت لك وما لم يرد به التجارة فلا زكاة فيه. إلا أن الأبعرة إذا حالت حولاً، وهي خمسة أو أكثر؛ ففيها زكاتها عن كل خمسة شاة، وإن كانت أقل من خمسة فلا زكاة فيها إلا أن يريد بها التجارة فيعطي زكاتها من قيمتها من كلّ مئتي درهم خمسة

دراهم.