كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٩٥

باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب

95

وقال أزهر ومسبح في رجل له مال وعامل، فمنح عامله أرضا فزرعها: إنَّه ليس على ربّ المال زكاتها، ولكن إذا بلغ فيها أعطى زكاتها الزارع. ومن باع ذرة قبابًا؛ فلا زكاة عليه ولا زكاة عليه فيما أكل من الرطب والبسر إلا ما صرم تمرًا وجمع، أو بسرًا مقلوا أو مطبوخا. يقال: قلوت وقليت وهما لغتان؛ فهو مقلق ومقلي.

والزرع مثل ذلك لا شيء فيه حتّى يبلغ خمسة أوسق، والعنب مثل ذلك ما أكل منه رطبًا فلا شيء فيه حتَّى يكون زبيبًا، والزبيب والحنطة والشعير والذرة مثل ذلك.

وإن باع نخلة بسرًا، ثُمَّ أثمر على النخل؛ فالزكاة على صاحب الأرض.

قد

وإذا باع بسرا، فصرم بسرا؛ فلا زكاة عليه إلا أن يكون عنده دراهم حلت زكاتها فإنَّه يضمها معًا، ثُمَّ يخرج منها جميعا. وإن لم يكن عنده دراهم قد حلت زكاتها؛ فليس فيما باع من البسر زكاة، حتّى يحول عليها الحول؛ فإذا حال عليها الحول وقد أنفقها وبقي عنده مالاً تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه.

وإن باع فصيلاً فلا زكاة فيه، إلا أن يكون معه دراهم قد حلت فيها الزكاة فيضمها إليها.

مسألة: [في زكاة العنبر واللؤلؤ،

وفيما أخذه السلطان، والثمرة المبيعة]

والعنبر واللؤلؤ لا شيء فيه على من أصابه، حتى يبيعه ويصير ثمنه ذهبًا أو فضة ويحول عليه الحول؛ إلا أن يكون له مال قد وجب إخراج زكاته فيضم ثمن اللؤلؤ والعنبر إذا باعه فيخرج منه أيضًا.