الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٩٧باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب
97
الحجة عليه قوله: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِم فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ)، ولأنه حيوان لا تجب الزكاة في ذكورها إذا انفردت فلم تجب في ذكورها وإناثها، كالبغال والحمير وعكسه المواشي. فأمَّا قوله: «فِي الْخَيْلِ السائمة في كلّ فَرَس دِينَارُ) (2) فهو خبر ضعيف رواه غُورَك [بن الْحِصْرِم] السعدي، وهو مجهول لا يحتج بخبره على أنه مجعول على الخيل السائمة إذا كانت للتجارة.
مسألة: [في الأصناف التي لا زكاة فيها
ولا زكاة في الخيل والبغال ولا الوحوش كلها، ولا النبق ولا البصل ولا الرمان ولا التين، ولا في بيع البسر ولا الرطب. وقال أبو المؤثر: ولا في السمسم ولا الجرجر، ولا الأحيل (3) والماش والحمص والقرماش ولا الفلفل، وما يشبهه مِمَّا هو قرون، أو ليس مثل السمسم؛ إلا من أراد أن
يحتاط لنفسه.
(4)
وللرجل أن يبيع من ثمرة نخله، رطبًا، وليس فيما بيع فأكل رطبًا أو بسرًا
زكاة، وليس للوالي أن يمنعه من البيع.
ولو أنَّ رجلاً باع علف ذرته بألف درهم؛ لم يكن فيه زكاة.
(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب (57) بَابُ مَا عُفِيَ عَنْ زَكَاتِهِ، ر 338. وأبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، باب صدقة الرقيق، ر 1595، 108/ 2.
(2) رواه الدارقطني، عن جابر، في الزكاة، ر 2042 وقال: «تَفَرَّدَ بِهِ غُورَكٌ عَنْ جَعْفَرٍ وَهُوَ
ضَعِيفٌ جِدًّا وَمَنْ دُونَهُ ضُعَفَاءُ». ورواه البيهقي، مثله في كتاب الزكاة، ر 7669.
(3) كذا في المطبوع، ولم نهتد إلى ضبطها ولا من عرفها، ويظهر أنها من فصيلة البقوليات،
والله أعلم.
(4) كذا في المطبوع، ولم نجد من عرفها، ويظهر أنَّها من فصيلة البقوليات أيضا.