كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٠٢

102

كتاب

الجزء التاسع

وقال أبو الحواري من سرق له سنبل وهو تجب فيه الزكاة، فغرم السارق حبًّا غير ذلك السنبل؛ فلا زكاة في هذه الغرامة، كانت ثلاثين جربا أو أكثر. وقال محبوب: لا نرى على المؤتمن زكاة في أمانته، إنَّما ذلك إلى ربّ المال؛ إلا أن يكون رجل في يده مال اليتيم وهو يليه فإنَّه يخرج زكاته.

وإن كان في يده مال مؤتمن عليه يعلم أن صاحبه لا يؤدي زكاته؛ فلا نرى أن يمسك مالاً لا تخرج [زكاته].

ومن له مال كثير من المسلمين، ولم يؤدّ زكاته متعمدا؛ فإنَّه يؤدي

زكاة ماله.

مسألة: في حكم من ترك الفرائض متعمدا]

ومن أقر بالإسلام، ثُمَّ ترك الصلاة والزكاة والصيام متعمدا، ثُمَّ تاب بعد ذلك؛ فقال الربيع يعيد الصلاة والصيام والزكاة فإن تركها جاهلاً فعليه أداء ذلك كله؛ لأنَّه لا يسعه جهل شيء من هذا كله.

قال أبو عبد الله: وعليه الكفَّارة لما ترك من الصلاة والصيام متعمدا إن كان مقرًا بما فرض الله تعالى عليه منهما. وإن كان مرتدا فلا كفَّارة عليه، وكذلك إن كان متأوّلاً أنَّه لا صلاة عليه ولا صيام وهو يدين بذلك؛ فلا كفَّارة عليه.

مسألة: في أثر المضاربة على الزكاة]

ومن كان معه مئتا درهم مضاربة، لكلِّ رجل مئة درهم، فخلطهما وعمل بهما، وأتى عليهما حول؛ فلا نرى فيها زكاة.

ومن كان في يده دراهم مضاربة لرجل، فاشترى بها أربعين شاة يريد بها الربح، فبقيت الغنم في يده حولاً؛ فإنَّه يقوم الغنم ثُمَّ يعطي الزكاة من