الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٠٣باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب
103
الدراهم - كـ - كذا عن أبي عبد الله وأبي الوليد - دراهما. وإن كانت الغنم أقل من مئتي درهم فليس فيها شيء.
قال أبو عبد الله: إن بلغ فيها الزكاة ففيها شاة. وإن لم تبلغ وكان له دراهم غيرها قومت الغنم، ثمنًا ثُمَّ حملت الدراهم على ثمن الغنم؛ فإن بلغت مِئَتي درهم ففيها الزكاة.
ومن كان عنده لرجل رأس مال، فضارب به فربح؛ قال أبو علي: على صاحب المال في رأس ماله رأس ماله وفي حصته من الربح الصدقة، وليس في حصة المضارب صدقة حتّى تبلغ حصته مِئَتي درهم ثُمَّ يحول عليها الحول. وعن أبي عليّ أنَّه لم يكن يرى في حصة المضارب صدقة ولو تَمَّت مِئَتي درهم حتى يقسمها.
وقال أبو عبد الله: قال بقول أبي علي ناس، وما أحسن ما قال أبو عليّ: إنَّ المضارب لا شيء له حتّى يقسما؛ لأنَّ المال لو رجع إلى الوضيعة لم يكن للمضارب شيء حتّى يستوفي صاحب المال رأس
ماله.
ومن لم يكن يخرج الفطرة عن عبد له، ثُمَّ باعه؛ فلا زكاة في ثمنه، إنَّما عليه أن يخرج الفطرة التي كان ضيعها.
مسألة: [في الزكاة واجبة على المخاطب من المسلمين] الزكاة لا تجب إلا على المخاطب بها من أهل الإسلام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لَمَّا بعثه إلى اليمن فقال: إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، فإن أجابوك فأعلمهم أنَّ الله تعالى افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتُردّ في