الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٠٤1.8
كتاب
الجزء التاسع
فقرائهم»)، فبين النَّبِي بهذا أنَّ الزكاةَ إِنَّما خوطب عليها من استحق اسم
الإيمان.
وليس في زراعة أهل الذمة ولا في ثمارهم صدقة، وإنما الصدقة على أغنياء المسلمين، وإنَّما تؤخذ منهم ما وثقوا عليه من العهد بينهم وبين المسلمين. والأرض الخراجية إذا بلغت فيها الزكاة كانت الزكاة في الكل، ولا يسقط الخراج شيئًا من الزكاة؛ لأنَّ الخراج بمنزلة الإجارة للأرض، وأرض عُمان ليست أرضا خراجية.
مسألة [في زكاة المال الذي يبيعه المسلم لذمّي
وإذا كانت نخل الرجل من أهل الذمة، ثُمَّ اشتراها المسلم فأعطى منها الصدقة، ثُمَّ بدا للمسلم أن يبيعها من بعد لذمّي؛ ففي ذلك اختلاف: فقال بعض: لا يمنع الذمي من ذلك كله. وقال بعض: إن أراد المسلم أن يبيع مال في أهل الذمة فليشترط صدقة المسلمين وإلا فلا بيع.
ووجدت في بعض الآثار: أنَّ المسلم إذا باع ماله الذي تجب فيه الزكاة على ذمّي أن الزكاة تلزم المسلم البائع في قول بعض المسلمين، والله أعلم. وإذا كان مال للعرب تجري فيه الزكاة فلا نرى بأشا أن يبيعوه من أهل الذمة، ولا بأس أن يشتروه من أهل الذمة إذا كان في أيديهم، ثُمَّ يرجع عليهم؛ ففيه الزكاة وأيّما أرض أو دار اشتراها أهل الذمة من العرب فلهم
(1) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ، قريب کتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، ر 1395، 133/ 2. ومسلم مثله كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، ر 19،
1/ 40°