الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٠٥باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب
1.0
أن يبيعوها من العرب. وليس للعرب أن يشتروا شيئًا من أموال أهل الذمة؛ لأن فيه الجزية، والله أعلم. وعن ابن محبوب: أنَّ أهل الذمة إذا اشتروا من المسلمين أرضا،
فزرعوها أو فسلوها، فأخرج الله تعالى منها ثمرة؛ فإنَّه فيها الزكاة. قال: وكذلك إذا اشتروا منهم بقرًا أو غنمًا قد كانت تجري عليها الزكاة؛
ففيها الزكاة.
مسألة: [في الحول وفيما زاد على النصاب]
قال النَّبِيّ: لَيْسَ فِي مَالٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَولُ). واختلف في الزيادة على المِئَتين؛ فقال موسى بن علي حتى تصير أربعين درهما بعد المئتين وأربعة دنانير بعد العشرين، وكذلك في الحبوب.
وقال محمد بن محبوب ما زاد فبحسابه في جميع هذا.
قال الشيخ أبو محمد رحمه الله: وعندي أن موسى بن علي تعلق بقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَة»، وإذا زاد على المئتين زيادة فعلى قول موسى بن عليّ: إنَّه لا زيادة عليه في الزيادة حتّى تبلغ أربعين درهما. وقال مُحمَّد بن محبوب ما زاد فبحسابه. وذهب موسى إلى أن الأربعين خُمس المِئَتين، وأن الزكاة جعلت أخماسًا؛ فعلى كل أربعين
در هما درهم.
وكلّ من عجز ماله من حب ودراهم عن النصاب بشيء يسير فلا تجب عليه الزكاة حتمًا؛ فإن احتاط لنفسه ودفع فحسن إن شاء الله.
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى، عن ابن عمر بلفظ «زكاة»، ر 7114، 104/ 4. والدارقطني، عن أنس بلفظ البيهقي، باب وجوب الزكاة بالحول، 91/ 2.