الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٠٦1.7
كتاب
الجزء التاسع
مسألة [في أصول زكاة الحبوب]
جاءت السُّنَّة في الزكاة من ستة أشياء من ذلك، من البر والذُرة والشعير والتمر والزبيب والمِنْج؛ فهذه الستَّة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج الزكاة إذا وجبت فيها، ثُمَّ أوجب المسلمون الزكاة في غيرها من الحبوب قياسًا
عليها.
مسألة: [في المال الضائع وفيما أكل قبل تمامه]
ومن ضيع ماله وفيه ثمرة أو لم يكن فيه ثمرة؛ فلا يحل له ذلك، وقد أمر بحفظ ماله وإن ضيعه وفيه ثمرة فضاعت؛ فإنَّه يأثم، ولا يضمن
الزكاة.
وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم للناس أن يأكلوا من نخلهم الرطب والبسر، ولا زكاة عليهم فيه وما أذهب الناس من التمر من اللقاط فلا زكاة فيه عليهم، وإنما الزكاة فيما جمع المصطاح، وذكر في هذا اختلافا كثيرًا.
وإذا أطنى ربّ المال حصته وبقيت حصة العامل، فأكلها رطبًا وبسرا؛ فالزكاة في حصة العامل وفي ثمن ما أطنى ربّ المال لأنه بيع لرب المال.
مسألة [من غير الضياء، وفيها مسائل متفرّقة]
ومن غير الضياء (1): وإذا كانت نخل لرجل وفيها حصة العامل بعمله، فأطنى صاحب المال ماله وحبس العامل حصته فأكلها رطبا وبسرا؛ فلا زكاة عليه فيما أكل.
(1) كذا في المطبوع، ولا ندري أين ينتهي النقل، فلم نستطع حذفه.