الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٠٨108
كتاب
الجزء التاسع
والصفر الذي يخرج من المعادن لا زكاة فيه؛ فإن جعل للتجارة ففيه
الزكاة.
ومن كان عنده عنبر ولؤلؤ وجوهر؛ فلا زكاة عليه فيه، فإن باع العنبر أو
اتجر به ففيه الزكاة.
مسألة [في زكاة الدين، والمال المستفاد]
وإذا كان الرجل له دين عاجل على رجل وهو ملي به، به، إِلَّا أَنَّه إلا أنَّه يدافعه ولا يقدر على الأخذ منه؛ فلا زكاة عليه فيه.
ومن كان معه مال يزكِّيه، فلم يزكه حتَّى استفاد مالاً؛ قالوا: يخرج منه الزكاة ومن الفائدة فإن كان معه مال يزكّيه، ثُمَّ نقص حتى بقي منه شيء لا تجب فيه الزكاة، [ثم] استفاد مالاً قبل محلّ وقت أجله؛ قال: قالوا تجب فيه الزكاة. وقال النبي: لا زكاة في مال حتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ (1)؛ فعلى هذا ليس في الفائدة صدقة في الوجهين جميعًا.
))
قيل له: فالماشية والورق كلّه سواء؟ قال: ما وقع عليه اسم مال.
ومن وجبت عليه زكاة، فميَّزها وكانت معه حتَّى استفاد مالاً آخر؛ قول محمد بن محبوب أن لا زكاة عليه، وغيره: يقول بالزكاة.
ففي
وإن كان لرجل مال تجب فيه الزكاة، ثُمَّ هلك وخلف ورثة وحال عليه حول ولم يقسموه، وهو لا يقع لكل واحد مئتا درهم؛ فلا صدقة عليهم حتى يقع لكلّ واحد منهم مئتا درهم ويحول عليها حول.
(1) رواه ابن ماجه عن عائشة بلفظه في الزكاة، ر 1864. والبيهقي، عن عائشة بلفظه، ر 7066، 95/ 4. والدارقطني في سننه عن ابن عمر بلفظ قريب، 92/ 2.