كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٠٩

باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب

109

ومن أوصي له بثمرة مدركة فلا زكاة فيها، وكذلك إن أوصي له بثمرة نخل سواء بلا أصول فلا زكاة فيها. وكذلك من أوصي له بثمرة نخل عشر سنين فلا زكاة عليه في تلك الثمرة ولا تحمل على ماله.

وإذا قال: هذه النخل لفلان وصيَّة مني، له فحملت وأثمرت زكاتها مع ماله؛ فهذه مال له يخرج زكاتها.

وإن أوصى بنخل للفقراء، ولم يجد فقراء بأعيانهم؛ فلا زكاة فيها. وإذا قال: هذه النخل وقف على الفقراء أو السبيل، أو وقف على فلان؛ فهو كالمتطوّع عليه، ولا زكاة فيها عليه.

وإذا قال: قد منحتك ثمرة نخلي هذه عشر سنين؛ فلا زكاة عليه فيها. أصحابنا،

والنخل التي هي وقف على الفقراء لا صدقة فيها باتفاق من ولا زكاة فيما أباحه الرجل من ماله لغيره.

ومن لم يكن يؤدي زكاته فلا شيء على الورثة إذا لم يوص بها

الهالك.

مسألة: [في زكاة المال الموروث]

ومن ورث تمرًا قد جمع في المصطاح، أو زرعا قد حصد؛ فعليه أن يزكيه إذا لم تكن زكاته قد أخرجت فإن ورث دراهم أو دنانير؛ فحتَّى يحول عليها الحول، ثُمَّ يزكّيها. الفرق بينهما: أنَّ الزكاة في التمر إنَّما هي ومن العين إنَّما تكون في الذمة.

شركة،

ومن وجبت عليه زكاة في ماله تمرًا ودراهم، فأعطى فقيرًا نخلة وجزمها تمرًا أو دراهم بالقيمة تصدق بها بقيمة مِمَّا لزمه من الزكاة؛ فعليه الزكاة مِمَّا