الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١١٠110
كتاب
الجزء التاسع
بقي عليه في النخل، وهذه [الدراهم] قد تصدق بها بما فيها على الفقراء، ولا تجزئ عنه من الزكاة ولا تجب عليه فيها زكاة.
مسألة [في ضمان الزكاة إذا تلفت بجائحة]
ومن حصد ثمرة ماله بلا، كيل، فبعد الحصاد أتت على الثمرة جائحة من نار أو سلطان أو مطر أو لصوص واجتاحها؛ فلا زكاة عليه، وقد زال فرضها الزوال عينها.
فإن كان قد علم مقدار الزكاة بكيل الثمرة، ثُمَّ أتت عليه جائحة فأهلكتها؛ فعلى قول أكثر أصحابنا بوجوب الزكاة على أربابها وإن لم يكن منهم تفريط في تأخر الزكاة.
والنظر والحجة يوجبان ألا زكاة عليهم؛ لأنَّهم أمناء لشركائهم من
أو
الفقراء، ولا ضمان عليهم إلا بالتعدّي فيها بخيانة تكون منهم بمنع إِلَّا تأخير. وأن يكون الضمان عليهم ساقطًا في الوجهين جميعا؛ لأنَّ الأصل في زكاة الثمار وجوبها في الثمار فلا ينتقل ضمانها في الذمة إلا بالتعدي، وهذا الرجل لست أراه متعدّيًا في كيله لثمرته فينتقل ضمانها في ذمته، وبالله
التوفيق.
مسألة: الضمان لا يلزم إلا بالتعدي]
الضمان لا يلزم إلا بالتعدّي والتعدي يقع بوجوه شتى، وبأي الوجوه تعدّى لزمه الضمان. فأمَّا فاعل الإحسان والمحتاط لمن لزمه له حق في حفظ ما لزمه فلا ينبغي أن يوجب عليه ضمان مع فعله
للإحسان.