الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١١٣باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب
113
أمر به في دينه أو مؤنة عياله فإن صح معه كم هو وأنه دفع في مؤنة عياله وقضاء دينه؛ فعليه إخراج زكاة ما صح من ذلك.
وإذا بلغت الزكاة في زراعة ثُمَّ غصبت؛ فلا يلزم فيها زكاة. فإن تخلص منها مالاً يبلغ الزكاة لزمه زكاة ما تخلص له منها إذا بلغت الزكاة
فيها.
وإن غصبت وقد كالها، أو عرف مقدارها كله؛ فعليه زكاة الجميع على قول بعض الفقهاء، وفيه اختلاف إذا غصبت.
ومن
أخذت زراعته وحسبت له في خراجه، ولم يحضر ذلك ولم يكله؛ فلا زكاة عليه. وإن كالها ثُمَّ سلمها؛ فعليه زكاتها. وإن كال المغتصب حبه بحضرته بلا أمره لم تلزمه زكاة. وإن كاله أو أمر بكيله لزمته الزكاة وإن كان على ذلك مجبورًا.
ومن اعتقلت عليه ثمرته، ثُمَّ أجبر على كيلها، فكالها مجبورًا وأخذت منه؛ لزمه الزكاة؛ لأنَّه قد كالها وسلَّمها إلى الغاصب، فإن كانت في فعليه إخراجها، وإن كان الفقراء شركاء لأرباب الأموال فقد سلّم حصتهم إلى الجبار وضمن لهم، وإن كان مجبورًا فلا يجوز له ويضمن.
مسألة: [في زكاة الغائب، والممنوع من أدائها، والثمرة الموهوبة] ومن كان غائبا، فزرعت له أرضه وحصدت في غيبته، وبلغت الزكاة وقبض البيدار (1) حصته؛ فإنَّما يخرج زكاة ما صار إليه من الثمرة، وعليه زكاة من أخرج عنه من أجرة ودين ومؤنة.
(1) البيدار: هو القائم بأعمال المال كالسقي والنبات والجداد وفصل الحبّ عن غيره، وغير ذلك من مصالح الزارعة. انظر: الخليلي أحمد: الفتاوى، 245/ 1.