كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١١٤

كتاب

114

الجزء التاسع

ومن كال حبّه في الجنّور وعرف مبلغه، ثُمَّ جاء السلطان فأمسك عليه وحال بينه وبينه؛ فعليه الزكاة في التعبُّد أن يخرج الفرض الواجب عليه في ماله ولا يسقط عنه الفرض اللازم لمنع جبار ظالم، إلا على قول من يقول أمين؛ فعلى ذلك لا يلزم شيء إذا لم يفرط.

دمته

من

ومن وهب ثمرة نخله قبل أن يحصدها لم يلزمه فيها زكاة على قول بعض المسلمين. وقد وجدنا أن الهبة لا زكاة فيها على من وهبت له،

والله أعلم.

مسألة: [في زكاة نخل الأوقاف والسبيل، وفي المال المطني

ونخل المسجد ونخل السبيل لا زكاة فيها ولو بلغت الزكاة، ولا زكاة في الوقف ولا في الصوافي)، ومختلف فيها؛ قال بعض: فيها الزكاة إذا بلغت عليهم جميعًا ثلاثين جرابًا. وقال قوم: حتّى تبلغ غلتهم كل واحد ثلاثين جرابًا. وقال قوم: ليس فيها زكاة ولو بلغت أكثر من ذلك، وذلك إلى الحاكم. وإذا لم يكن حاكم؛ فقال بعض فيها الزكاة. وقال بعض: ليس فيها زكاة.

ومن أطنى ماله، ثُمَّ أتت على الثمرة آفة فذهبت بها؛ فلا زكاة عليه، وإنَّما الزكاة في الثمرة إذا يبست وصارت تمرّا. وقيل: إنَّ الزكاة فيما جمع المصطاح. ومنهم من قال: فيما كيل وما لم يكل فلا زكاة فيه.

(1) الصَّوَافِي: جمع صافية، وهي: الأملاك والأراضي التي لا يُعرف لها مالك ولا وارث، فتجعلها الدولة الإسلامية صافية خالصة لبيت المال انظر: السيابي: أصول بيت المال في عُمان وآثارها الحضاري في عهد دولة البوسعيد، ص 80. وسيأتي الحديث عنها في «باب 35: في الصوافي وأحكامها من آخر هذا الجزء إن شاء الله.