كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١١٦

116

كتاب

الجزء التاسع

مسألة: [في النخل المطني، وزكاة المطعوم، والدين ومن دفع نخلاً له إلى رجل بخراجها، ولا يعرف النخل ولا كم خراجها وكم تبلغ ثمرتها؛ فإذا كان هو المطني لذلك لزمه الزكاة. وإن دفع الثمرة بخراجها ليفدي نفسه بذلك، ولم يكن ذلك غصبًا ولا هبة الله تعالى؛ لزمه ما فدي به نفسه من مال الفقراء.

ولا زكاة فيما أطعم الفقراء من التمر والرطب والنخل، ولا زكاة على من أعطى ذلك؛ لأنه ليس عليه في الصدقة صدقة، ولا على ربّ المال؛ لأنَّه تصدق به أيضًا الله تعالى، إلا أن يكون أعطى لمكافأة فإن في ذلك الصدقة. وقال بعضهم: إذا لم تتم الصدقة إلَّا به حسب مع الثمرة، ثُمَّ أخرج الزكاة مِمَّا في يده عندما أطعم الفقراء. ومن كان دينه على مفلس أو مليء لا يرجوه؛ فلا زكاة عليه حتى يقبضه. فإن كان على من يرجوه أخرج زكاته.

ولا زكاة في السلف حتى يقبض. وقال قوم: إذا حلّ زكّي وإن لم يقبض. واختلف فيه أيضًا إذا لم يحل. قال قوم يزكّي رأس ماله. وقال قوم: لا زكاة عليه حتّى يقبض ثُمَّ يزكّيه.

ومن حبس شيئًا من تجارته لخدمته أو لطعامه أو ثياباً لكسوته ودوات لضيعته؛ فلا زكاة عليه فيه. فإن أدخله من بعد؛ فلا شيء عليه فيه حتّى يدخل شهره، ثُمَّ يزكّي كلّ ما في يده.

ومن كان معه طعام من زراعته أو خدم أو دوابّ أو عروض من غير

التجارة؛ فلا زكاة عليه فيه.

وكلُّ مال لا ربّ له لا زكاة فيه.