كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١١٧

باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب

117

وكلُّ شيء من الربا أو الحرام والخمر باعه أحد أو اشتراه؛ فلا زكاة فيه

ولا تؤخذ الزكاة منه، وإنَّما الزكاة في الحلال وفي رأس ماله، وذلك الذي

أربي لأهله لا لمن أربي.

مسألة: [في زكاة الحبوب وأنواع الطيب]

واللوبيا والباقلاء والدخن والعدس وأشباه ذلك فيه اختلاف، وأوجب

أكثر الفقهاء الزكاة فيه، والقول بالزكاة فيه أحوط.

والورس والزعفران لا زكاة فيه ولا فيما ليس هو طعام.

ومن

مسألة [المال الواجب فيه الزكاة والخراج

وفي بائع نخله بسرًا أو رطبا]

أراد الخروج إلى الحج، فقال له أخوه: تخرج والخراج ماذا نعمل فيه؟

فقال له: خذ المال بخراجه ما دمت في سفري غائبًا؛ فالزكاة تلزم ربّ المال الذي له الثمرة، وهذا القول لا يثبت على ربّ المال؛ لأنَّ الخراج ليس بحق ولا شيء معلوم، والهبة في المجهول لا تثبت. وإن دفعه إلى أخيه بالخراج، ويعطيه كل سنة مئة درهم؛ فهذا فعل لا يثبت والزكاة على ربّ المال، إلا ما أتلف أو ما أخذ صاحب المال من الثمرة أو ثمنها؛ فعليه زكاة ذلك.

ومن باع له بسرًا أو رطبًا فمختلف في زكاته؛ لأنه قد باعه وأخذ ثمنه ولم يأكله، وأوجب بعضهم ذلك. والأصل أن الرطب والبسر لا زكاة فيه حتَّى يصير تمرًا؛ إلا أن الاحتياط إخراج الزكاة، ولا يبطل حق الفقراء بالحيلة في ذلك. وما لم يصر تمرًا من الخمل والرطب والبسر فلا زكاة فيه. والزكاة في الأرز كالبرّ.