الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١١٨118
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [في زكاة الفائدة]
والفائدة في الذهب والفضة والماشية لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، وقد رفع الشيخ أبو مالك رحمةالله عن أبي مُحمد عبد الله بن محبوب - رحمهم الله ـ أنَّه قال: ليس في الفائدة زكاة حتّى يحول عليها الحول، وإن هذا قول مالك بن أنس المدني. وقد شككت أنه كان رأي أبي محمد، وذكره لمالك لموافقته له، أو قال: هو قول مالك وذكره على وجه الحكاية لمذهب
مالك.
والنظر يوجب عندي الأخذ بهذا القول؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: لا زكاة في مال حتَّى يحول عليها الحول، والفائدة مال مخاطب فيها صاحبها بوجوب الزكاة كخطابه في النصاب والموجب في الفائدة الزكاة بعد شهر عند حلول الزكاة محتاج إلى دليل.
قال أصحابنا: تجب الزكاة في الفائدة مع حلول الأصل، ولا يعتبرون بالفائدة وقتا غير وجوب وقت النصاب، وبالله التوفيق.
مسألة [في زكاة مال الوقف
وما كان من الأموال وقفًا على الفقراء في سبيل من سبل الله؛ فلا
صدقة فيه.
وكذلك المال الذي توقفه النصارى من العرب على بيعهم أو فقرائهم
أو
في سبيل من سبلهم، وهو من أصل أموالهم؛ فلا صدقة في ثمرته. وكذلك غيرهم من أهل الذمة يشترون مالاً من أموال أهل الصلاة، ثُمَّ يجعلونها وقفًا على أهل كنائسهم في دينهم أو في دينهم أو في بيت نار المجوس أو في فقرائهم أو في سبيل من سبلهم في دينهم؛ فلا زكاة في ثمرته.