كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١١٩

باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب

119

وقد قيل عن أبي عبد الله: إن الصدقة فيما أوقفوه على بيعهم وكنائسهم وبيت نار المجوس إذا كان هذا المال تجري فيه الصدقة في الأصل من قبل وقفهم؛ فهذا باطل لا يذهب الصدقة، ولا يكون مثل ما يوقفه أهل الصلاة على المساجد والفقراء وغيرهم من أبواب البرّ مِمَّا وقفه أهل الصلاة فلا

زكاة فيه.

مسألة [في زكاة المال الذي اشتراه الذمّيّ من أرض المسلمين] وما اشترى الذمي من الأرض والنخل والغنم والإبل والبقر من أرض المسلمين ولو تداولها ذمي بعد ذمي إذا كان أصلها من أموال المسلمين؛ ففيها الزكاة على أي أهل الذمة صارت إليهم، وليس لهم أن يخرجوا بالماشية

من أرض المسلمين إلى أرض أهل الشرك إذا كانت تجري فيها الصدقة. وما اشترى المسلمون من نصارى العرب الذي كان يجري فيه الخمس عندهم فإنَّما على المسلمين فيه العشر.

مسألة [فى زكاة المحبوس، والمال المقسوم

والمال غير المقدور عليه]

وليس في الحوائط المحبسة على الفقراء زكاة؛ لأنه لا ملك عليها معين

في الناس.

والمال إذا قسمت ثمرته وقد حلّ الطناء؛ ففي الزكاة اختلاف. فأما إذا احتصد ففيه الزكاة.

ومن كانت له بقر في مرعى لا يقدر على أخذها؛ فلا زكاة فيها؛ لأنَّها بمنزلة ما لا يعرف مكانه.