الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٢٠120
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [في الحرث إذا بيع ثُمَّ أدرك وبلغت فيه الزكاة] ومن باع حرثه وقد صار علفا على أن يقطعه المشتري، فتركه في الأرض حتَّى أدركت فيه الثمرة وبلغت ثلاثمئة صاع؛ ففيها الصدقة، وإن يبلغ الصدقة فلا صدقة فيها، ولا يحمل على المشتري ولا على البائع وإن كانت الصدقة تبلغ عليهما في أموالهما؛ إلا أن ينقض أحدهما البيع، فإن نقضه انتقض وحملت تلك الثمرة على البائع.
ومن اشترى زرعًا علفًا لدوابه، فأدرك وبلغت فيه الزكاة؛ فعن هاشم ومسبح: أنَّ الزكاة فيه، وهي على البائع؛ إلا أن يشترط على المشتري أنَّه [إن بقي منه شيء تكون فيه الثمرة فعليك زكاته.
وعن أبي علي قال: إن كان قد أدرك فالزكاة على البائع، وإن لم يكن مدركًا فالزكاة على المشتري.
ومن اشترى شجرة قائمة ليتَّخذ منها حطبًا، فشغل عن قطعها حتّى أثمرت؛ فعن الربيع: أنَّه إن اشترط المشتري أن يدعها في أرض البائع فهو مكروه، وليس للبائع الثمرة ولا للمشتري وهي للفقراء. فإن لم يشترط، ورضي البائع؛ فالثمرة لصاحب الشجرة.
ومن باع نخله بسرا، ثُمَّ أثمر على النخل؛ فزكاته على صاحب الأرض. كذلك إن باع صاحب الأرض قصلاً (1)، ثُمَّ تركه حتى حصد فكان خمسة أوسق؛ فزكاة ذلك على صاحب الأرض.
(1) القَصْل: القطع. وقيل: الفضل قطع الشيء من وسطه أو أسفل من ذلك قطعًا وَحِيًّا. والقَصِيلُ: ما اقتصل من الزرع أَخْضَرَ، والجمع قُصلان، والقَصْلة: الطائفة المُقْتَصَلة منه. والفصالة من البره ما غزل منه إذا نُقّي. وفصالة الطعام ما يخرج منه فيرمى به ثُمَّ يُداس الثانية، وذلك إذا كان أَجَلَّ من التراب والدقاق قليلًا والقَصَل: ما يخرج من الطعام فيرمى به. انظر: لسان العرب، (قصل).