الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٢٣باب 6: فيما تجب الزكاة فيه وما لا تجب فيه، وعلى من تجب وعلى من لا تجب
123
وفي حديث معاذ: أنَّه أتي بوقص وهو باليمن، فقال: لم يأمرني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء. قال أبو عمرو: الوقص ما بين الفريضتين، وكذلك الشنق وجمعه أوقاص وأشناق. وبعض الفقهاء يجعل الأوقاص في البقر خاصة، والأشناق في الإبل خاصة، وهما جميعًا ما بين الفريضتين. والوقائص: جمع وقيصة وهي الدابَّة التي تريد أن تموت فتنحر لذلك، وهو ضد المظلوم والمعبوطة)، وله تمام يرجع إليه من كتاب الريبة (2). قال الشافعي المتولد من الظباء والغنم لا زكاة فيه. وقال أبو حنيفة: إذا
كانت الأم من الغنم وجبت الزكاة فيه.
قال الشافعي: إنَّ المتولد من جنس لا زكاة في أحدهما بحال لم تجب الزكاة فيه، كما لو كانت الأم ظبية.
والقول الثاني يحتج بأن الولد يتبع أمه في الرق والملك، فجاز أن يتبعها في حكم الملك وهو الزكاة. والولد قد يتبع أمه في الرق تارة وقد لا يتبعها، ويتبع أباه في الحرية.
واحتج أبو حنيفة بأن هذا المتولّد لا يختص باسم، فكان له حكم نفسه
فاعتبر بأمه.
قال الشافعي قد يختص هذا باسم، فإنَّ العرب قد تسمي هذا المتولد رقالاً، الواحدة: رقلة.
وهو
(1) وعَبَطَ الذَّبِيحةَ يَعْبِطُها عَبْطًا واعْتَبَطَها اعْتِباطًا نَحَرَها من غير داء ولا كسر وهي سمينة فَتِيَّةٌ العَبْطُ. وناقة عَبيطةٌ ومُعْتَبَطة ولحمها عبيط، وكذلك الشاة والبقرة. وفي حديث عبد الملك بن عمير: «مَعْبُوطة نفسها» أي مذبوحة وهي شابة صحيحة. ويقال: لحم عبيط ومَعْبُوط: إذا كان طريًّا لم يُنَيِّب فيه سبع ولم تُصبه علة. انظر: العباب الزاخر، التهذيب، اللسان، التاج؛ (عبط).
(2) لا ندري أيّ الكتب يقصدها الشيخ بهذه العبارة ولم نهتد إلى كتاب بهذا الاسم.