كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٢٤

124

كتاب

الجزء التاسع

قال الشافعي: لا زكاة في العسل، وقال أبو حنيفة: فيه العشر؛ الحجة قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لَمَّا بعثه إلى اليمن: «لا تأخذ العشر إلا من أربعة: من الحنطة والشعير والكرم والنخل). وما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «الْعَسَلُ فِي كلَّ عَشْرَةِ أَزْقَاقٍ زِقٌ) غير ثابت.

ومن أجر أرضا، فزرعها المستأجر؛ وجب العشر عليه دون المؤاجر. وقال أبو حنيفة: العشر على المؤاجر، فيقول: إنَّه عشر يجب لأجل الزرع؛ فوجب أن يكون على صاحب الزرع.

مسألة: فيمن حيل بينه وماله الذي تجب فيه الزكاة]

ومن خرج من بلده خوفًا على نفسه، فنضب ماله وكان تجب الزكاة فيه، فكتب إليه السلطان أو بعض أهل البلدان أن يرجع إلى ماله ووعدوه خيرًا، فامتنع خوفًا ولم يثق بهم؛ فلا تجب عليه الزكاة في ماله هذا، فإن وصل إليه ماله المغتصب تمر أو حبّ لزمته الزكاة فيما صار إليه والآخر بمنزلة

من

مال تلف.

فصل: [في معنى ذهب]

يقال: ذَهِبَ فلان يَذْهَبُ ذَهَابًا، إذا رأى ذَهَبًا في المعدن فبرق من عِظَمِه

في عينيه. وأنشد ابن الأعرابي:

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) رواه البيهقي عن ابن عمر بلفظه، كتاب الزكاة، ر 7706، وقال: «تَفَرَّدَ بِهِ هَكَذَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَدْ ضَعْفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ أَبُو عِيسَى التَّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحمَّد بن إِسْمَاعِيلَ البخاري عن هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: هُوَ عَنْ نَافِعِ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم مُرْسَلٌ».