الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٢٦126
في الكنز وأحكامه
في السُّنَّة: «إنَّ فِي الرِّكَازِ الْخُمُس» (1)، وهو كل مال وجد في الخراب العادي من الأرض؛ فخمسه لأهل الحاجة من المسلمين، وأربعة أخماسه لمن وجده، فيؤخذ ذلك منه حين يوجد معه، ثُمَّ عليه الزكاة بعد حول إذا بلغ ذلك من الذهب والورق ما سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه من
الزكاة.
مسألة: [فيمن أصاب كنزًا جاهليًّا أو ذمّيًا، أو أرضًا بها كنز ومن أصاب كنزا جاهليًّا، فلم يؤدّ منه الخمس حتَّى كثر وزاد؛ فإنَّه يؤدِّي خمس الأصل والربح جميعًا، وله أجر مثله في عمله من الخمس، كذا عن
محمد بن محبوب.
وقال غيره: من أصاب كنزًا من أهل الذمة فإن كان عاديًا قبل أن تكون لهم الذمة فليخرج خمسه وله ما بقي وإن كان كنزًا بعدما كانت لهم الذمة فهو لمن بقي من أهل ذلك المكان.
(1) رواه الربيع، عن أبي. سعيد بلفظ قريب، كتاب الزكاة والصدقة باب (55) في النصاب، ر 334. والبخاري، عن أبي هريرة مثله، باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن، ر 2228، 830/ 2. ومسلم، مثله بلفظه باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، ر 1710،
1334/ 3