كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٢٩

باب 7: في الكنز وأحكامه

129

ركازا من ركاز والمخصص الرِّكاز الموجود في أرض العدو من غيره محتاج إلى دليل.

والركاز لمن وجده، سواء وجده في أرض مربوبة أو غير مربوبة، ولا فرق بين أن يجده في دار الإسلام أو في دار الشرك، ولا فرق بين أن يجده ذمّي أو ملي، أو عبد أو حر، أو صغير أو كبير.

والرّگاز هو دفن، الجاهليّة ذهبًا كان أو فضة. وجائز لمن وجده أخذه

حيث وجده بالسُّنَّة وإجماع الأمة.

ودفن الإسلام لا يسمى ركازا في اللغة، ولا يحلّ أخذه، ويكون لقطة وعليه تعريفه حولاً، ثُمَّ يفعل فيه بما يفعل في اللقطة. وقال قوم: إذا مضى حول صار ملكًا للذي وجده، وهذا الأخير فيه نظر.

فصل: [في معنى الدفن]

كلثوم:

والدفن والدفين المدفون تصرّف من مفعول إلى فعيل؛ قال عمرو بن فإنَّ الضّعْنَ بَعْدَ الضّعْنَ يَبدُو عَلَيْكَ وَيخرجُ الداء الدفينا (1)

مسألة: في أحكام الركاز]

وقال الشافعي: يجب في الرِّكَاز العُشر. وقال أبو حنيفة: الخُمس، وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «في الركاز الْخُمْسُ»، قيل: وما الركاز يا رسول الله؟ قال: «الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتِ الأَرْضُ).

(1) البيت من الوافر لعمرو بن كلثوم في ديوانه (الموسوعة الشعرية). ونسبه إليه القرشي في جمهرة أشعار العرب بلفظ: «يفشو عليك»، ص 119.

(2) رواه البيهقي في الكبرى، عن أبي هريرة بلفظه باب من قال المعدن ركاز فيه الخمس،

ر 7429، 152/ 4.