كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٣١

131

باب زكاة مال اليتيم، والصبي، والأعجم الكبير، كونه الكبير. والضائع عقله، والغائب، والمملوك

واليتامى تُزكَّى أموالهم، وقد فعلت ذلك عائشة فيما بلغنا في يتامى كانوا عندها، فكانت تخرج زكاة أموالهم.

ومن كان معه مال ليتامى لم يزك عنه سنين؛ فإذا بلغوا فليعلمهم أنه لم يزك مالهم سنين وليس عليه شيء. وقيل: ذلك إلى الوصي، إن شاء أعطى وإن شاء أخر إلى أن يدركوا فيعلمهم.

ومن تُوفّي وترك ابنا صغيرًا عند أمه وله، مال، وكانت له أخت يعولها؛ فليس لها أن تأكل من مال أخيها وهي محتاجة وإن أذنت لها أمه، ولها أن تزكّي ماله.

مسألة: [في إخراج الولي زكاة اليتيم]

وإذا كان ليتيم وصيّ أو وكيل من المسلمين أو محتسب في ماله، فأمَّا ثمرة الحبّ والتمر فمن أبلاه أخرج زكاته، وأما الدراهم فليس للمحتسب إخراج زكاتها.

وجائز للوصي و [وكيل] اليتيم إخراج زكاة ذلك. وقال أبو إبراهيم: سمعنا أنَّما يؤدّي زكاة اليتيم وكيله أو وصي أبيه فيه. قال: وسمعت من يسأل الشيخ أبا علي عن مثل هذا، فأجاز له أن يخرج زكاة اليتيم، فناظره