الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٣٢132
كتاب
الجزء التاسع
من ناظره وقال: إن لم يفعل فلا بأس عليه، ويخبر اليتيم إذا بلغ أنه لم يخرج زكاة ماله.
مسألة: [في زكاة مال اليتيم والصبي، والأعجم وغيرهم]
والزكاة واجبة في أموال هؤلاء كوجوبها في أموال البالغين؛ لأنَّها إنَّما تجب في الأموال. فأمَّا وكيل اليتيم فيقوم مقامه في أداء زكاته، وكذلك الغائب يقوم مقامه وكيله في أداء زكاته من الثمار؛ فأمَّا الذهب والفضة فإن كان أمره بإخراج زكاة ما في يده من ذلك أخرجه عنه، وإن كان لم يأمره لم يخرج عنه حتى يقدم ويعرف حجته. وإذا كان يتيم لا وصيّ ولا وكيل أقام الحاكم له وكيلاً، وأخرج الزكاة من ماله. وكذلك الأعجم والمعتوه والشيخ الذي قد ضلّ عقله يقام لهؤلاء وكلاء يؤدون من مالهم الزكاة وإن كان صبي والده حي أعطاه الزكاة من ماله وأما المملوك فماله لسيده وليس عليه هو زكاة، والزكاة على المولى، ويقوم العبد بذلك من قبل مولاه ويؤخذ مولاه حتّى يؤدّي زكاة
ما في يده.
ووصي اليتيم يؤخذ بزكاة ما في يده لليتيم. وإذا كان حليّ لا يعرف ما فيه أو مال غاب عنه معرفته، وكره أن يتعرض له إلى بلوغ اليتيم؛ فلا بأس عليه في ذلك، ويعلم اليتيم إذا بلغ حتَّى يؤدّي الزكاة. وكذلك إن قال الوصي لما بلغ إنَّه لم يكن أخرج الزكاة من ماله لما مضى؛ فالزكاة واجبة فيه، وعليه أن يخرج من ذلك المال الزكاة لما مضى.
والأعجم جائز أن يعطى من الزكاة إذا كان بالغا من المسلمين وهو
فقير، ما لم يعلم منه خروج من الملة إلى الشرك.