كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٣٣

باب 8: زكاة مال اليتيم والصبي والأعجم الكبير، والضائع عقله، والغائب، والمملوك

133

مسألة: [في زكاة الصبي واليتيم]

وإذا كان صبي مسلم ووالداه مشركان ارتدا عن الإسلام، وله مال؛ ففى ماله الزكاة. وكذلك إن أسلم أحد والديه فهو تبع لمن أسلم منهما، وعليه

في

ماله الزكاة.

ومن كان له ولد بالغ معتوه قد بان عنه قبل ذهاب عقله؛ فلا يحمل على أبيه في زكاة أبيه، ولا يقبل من صبي زكاة إلا برأي أبيه.

وإذا جاء رجل بزكاة إلى الوالي فقال: هذه زكاة عن يتيم عندي، وكان ذلك مشهورًا؛ أخذها منه.

ولا يقبل قول من قال: إنَّ هذا المال لفلان اليتيم قد خلا له عشر سنين أو أقل أو أكثر ولم يؤدّ عنه زكاة؛ ولكن يؤخذ المال بإقراره للبينة فإذا حال عليه حول منذ أقر به أخذ منه الزكاة إذا

بلغت فيه.

ومن جاء إلى المصدّق وقال له عندي ليتيم مئتا درهم، وهذه صدقته خمسة دراهم؛ فإنَّ المصدق يقبلها.

وكذلك الساعي إن أتته امرأة فقالت إن لي ابنًا يتيمًا وله خمسة أبعرة وأربعون شاة، وهذه الشاة زكاة إبله أو غنمه، وليست هذه الإبل والغنم بحاضرة وهي ترعى؛ فإنَّه جائز للساعي قبول ذلك منها. وكذلك لو أتاه رجل بشاة فقال: هذه صدقة ابن أخي عن خمسة أبعرة له أو عن أربعين شاة له وهو يتيم عندي؛ فله أن يقبل ذلك منه ويأخذه، وأرجو أن يجوز هذا.