كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٣٦

كتاب

136

الجزء التاسع

يقال له: لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أُمِرتُ أن آخذها من أغنيائكُم وأَردَّها في فقرائِكُم»، فكان فيمن يرجع إليه الصغار والكبار، وكذلك يجب أن تؤخذ من الأغنياء صغارًا كانوا أو كبارًا. ويَدلُّ على ذلك ما روي عن عائشة را

أنها كانت تخرج الزكاة عن أموال أولاد أخيها بحق ولايتها عليهم.

وروي

مسألة [في حج الصبي والاختلاف في زكاة مال اليتيم] أنَّ امرأة رفعت صبيا بعضده إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالت: «يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولكِ أَجره»، ولعل مُحمد بن محبوب ذهب إلى جواز حج الصبي والعبد بهذا الخبر، والله أعلم.

»

وقال: «أُمرتُ أَن آخذَها من أغنيائكُم فكلّ من وقع عليه اسم غنيّ من المسلمين صغيرًا كان أو كبيرًا مجنونًا كان أو عاقلاً؛ فالإمام مأمور بأخذ الزكاة من ماله. وكان عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعائشة وعبد الله بن عمر والشعبي وعطاء ومالك والشافعي وداود: يوجبون الزكاة في ابن عباس وغيره من الصحابة فالرواية عنهم وعنه أنَّهم قالوا: لا تجب الزكاة مال اليتيم حتى تجب عليه الصلاة وأما أبو حنيفة فلم يوجب في

في

اليتيم زكاة، وأوجب عليه زكاة رمضان.

مال اليتيم.

مسألة (1): [في الحجّة على من أسقط الزكاة عن مال]

وأمَّا

مال

وثمار أولاد المسلمين فيها الزكاة بإجماع الناس، والاختلاف فيـ[ما] سوى ذلك؛ وإنَّما روي عن عليّ بن أبي طالب أنَّه كان يخرج الزكاة من أموال

(1) انظر هذه المسألة بنصها في: جامع ابن بركة، ج 1.