كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٤٠

140

كتاب

الجزء التاسع

فإن احتج محتج بأن اليتيم غير متعبّد بالزكاة؛ فإنَّه يحتج عليه بقول النَّبِيّ: (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأضعها في فقرائكم»، فقسمهم قسمين، فلما كانت في الفقراء صبيان وأيتام تجب لهم الصدقة الأمة دل ذلك على أنَّها تؤخذ من الأغنياء إذا كانوا بالغين أو غير بالغين، أيتاما أو غير أيتام، والله أعلم.

بإجماع

مسألة [فى إخراج الزكاة من مال الطفل والمجنون والغائب قال بعض: لا زكاة في الماشية على طفل ولا مجنون؛ لأنَّها عبادة مثل التوحيد والمخاطب هنا من خوطب بالصلاة.

ومختلف ـ أيضًا ـ في زكاة الفطر، وبعض رأى وجوبها على الطفل وهو

قول ابن مسعود.

والإجماع على إخراج زكاة الزرع من مال الطفل واليتيم والغائب، وقول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «ابْتَغُوا أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة) فإن كل معروف صدقة؛ فلو كان لا صدقة في مال اليتيم ما قال هذه الرواية، مع قوله: نأخذُ الصدقة من أغنيائكم»).

وإذا كان بين يتيم وبالغ شركة فاحتسب له فجائز أن يخرج زكاة من حصة اليتيم، وجائز لمن أخذها منه.

(1) رواه البيهقي، عن عمر بن الخطاب موقوفا، من تجب عليه الصدقة، ر 7132، 107/ 4. وابن أبي شيبة، بمعناه، وبلفظ: «ابتغوا … »، ما قالوا في مال اليتيم زكاة ومن كان يزگيه، ر 10119، 379/ 2.

(2) رواه البخاري في الأدب المفرد، عن رجل من بني عامر بمعناه، باب إذا قال أدخل ولم يسلم، ر 1084، 372/ 1. وأحمد، عن رجل من بني عامر، ر 23176، 368/ 5.