كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

كتاب

438

الجزء الأول

وينبغي للمفتي أن يوجز في جوابه، فإن الإيجاز في الجواب حسن: كما سئل علي بن أبي طالب كيف يحاسب الله وعلى العباد على كثرة عددهم؟ فقال: كما يرزقهم الله على كثرة عددهم.

وقيل له كم بين السموات والأرض؟ فقال: دعوة مستجابة.

وقيل لابن عباس: إلى أين تذهب الأرواح إذا فارقت الأجساد؟ [فقال]: أين يذهب نور المصباح عند فناء الأدهان؟!

فصل: [في مخارج الفتوى]

ومن سئل عن مسألة فأخطأ طريق الصواب؛ فقد روي أنَّ رجلا سأل غلطه في المسألة، وكان

النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم [فأخطأ السؤال فأراد أن ينبه السائل عن وجه السؤال أن يقول يا رسول الله - صلى الله عليك، ما الذي يلبس المحرم؟ لأن الأصل إباحة اللباس، والإحرام مانع.

أو يكون أجاب ما / 78/ يليق بالمذكور به في كتاب الله كل من قوله ال: فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجّ (البقرة: 197)، فعطف عليه ولا يلبس كذا وأيضًا فَإنَّ ما يلبسه المحرم كثير، وما لا يلبسه محظور، فلهذا ما نص عليه الإسلام.

وينبغي للمفتي إذا وجد للسائل مخرجًا من مسألته أرشده إليه، كرجل حلف أن لا ينفق على زوجته ولا يطعمها شهرًا أو سنة؛ فَإنَّه يفتيه بإعطائها من صداقها أو دين عليه أو يقرضها، أو يقر لها، أو يبيعها سلعة أو عُرضا يبرئها من الثمن.

وكرجل [حلف] على امرأته أن تصدقيني في كذا، والوجه في حقيقة الأمر أن تخبره بجميع أقسام الحال في ذلك ليكون على ثقة من أنها قد أَنَّهَا

٤٣٨ / ١١٬٢٣٨