الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٤٥باب 9: في زكاة المال [الذي يخفى أمره أو ينسى أو يضيع فلا يجده ربه مدة
145
ومن ذهب ماله في برّ أو بحر، ولم يدر ما حاله، وكان عنده أقل من مِئَتي درهم فلم يزكّه لما ذهب الآخر، فوجده؛ فإنَّه يخرج زكاته لما مضى من السنين.
في منع الزكاة
قيل: بينما النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جالس إذ قال: «قم يا فلان، قم يا فلان، قم يا فلان»، حتى أخرج خمسة نفر، فقال: «اخرجُوا مِن مَسجِدِنا لا تُصلُّوا فيه فأنتم لا تُزكُون. وقيل: قال: «ملعون ملعون مال لا يُزگي (3).
وقيل: من منع الزكاة سأل ربه الرجعة عند الموت، وهو قوله تعالى: قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلَى أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَرَكْثُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَابِلُهَا وَمِن وَرَابِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (المؤمنون: 99، 100) يعني الزكاة.
وفي الحديث: «أيّ مَالٍ أَدَّيتَ زَكَاتَه فقد ذَهَبَتْ أَبَلَتُه» (3)، أي: وَبَلَته ووَخامته. يقال: أَبَلَة ووَبَلَة.
والوخم: داء كالباسور، وربَّما خرج بحياء الناقة عند الولاة حتّى يقطع منها؛ فتسمى تلك الناقة: الوَخَمة، ويسمى ذلك الباسور: الوذم. والوخيمة: الأرض الذي لا ينجع كلؤها، ومثلها الوبيلة ورجل وخيم: [أي] ثقيل. وطعام وخيم، قد وَحُمَ وخَامَة: إذا لم يُستمرَأ، وتقول: استوخمته وتوجَّمته.
قال زهير
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) رواه الديلمي، عن ابن عباس بلفظ: «ملعون مال لا يُزكَّى كل عام … »، ر 6395، 128/ 4. (3) ذكره الخليل في كتاب العين وغيره من أصحاب معاجم اللغة (وبل)، ولم نجد من ذكره من أصحاب السنن.