كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٤٦

146

كتاب

الجزء التاسع

فَقَضَّوا مَنايا بَينَهُم ثُمَّ أَصْدَرُوا إلى كَلَّا مُستَوبِلٍ مُتَوَخَّم (1) وقال بعضهم: من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهوديًا أو نصرانيا. وقيل: ما ضاع مال في برّ ولا بحر إلا بتضييع الزكاة، ولا يصاد من الطير إلا ما ضيّع تسبيحه. وفي خبر آخر ما من طير يصاد إلا بتركه التسبيح، ولا مال يصاد إلا بترك الزكاة.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما حبس عبد الزكاة فزادت في ماله» (2).

سئل جعفر بن محمد (3): لأيّ شيء جعل الله خمسة وعشرين في كلّ ألف ولم يجعلها ثلاثين؟ فقال: إِنَّ الله تعالى أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يلقى به الفقراء، ولو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد.

وسئل ـ أيضًا ـ عن ذلك فقال: إنَّ الله تعالى خلق الخلق كلهم، فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم، فجعل من كلّ ألف إنسان خمسة وعشرين

مسكينًا، فلو علم أنَّ ذلك لا أنَّ ذلك لا يسعهم لزادهم؛ لأنه خالقهم وهو أعلم بهم. أبو جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس البخيل من أدى الزكاة المفروضة من ماله وأعطى النائبة من قومه لعلَّة في قومه، إنَّما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة المفروضة من ماله ولم يعط النائبة في قومه وهو ينفذه فيما سوى ذلك» (4).

(1) البيت من الطويل لزهير بن أبي سلمى في ديوانه، ص 4. وانظر: القرشي: جمهرة أشعار العرب، ص 93. والموسوعة الشعرية. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الهاش أبو عبد الله الصادق (80 - 148 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول.

القرش

(4) الحديث لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وورد بلفظ: «من أدَّى الزكاة المفروضة وقرى

=