الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٤٧باب 9: في زكاة المال [الذي يخفى أمره أو ينسى أو يضيع فلا يجده ربه مدة
147
وعنه: حَصَّنُوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا الابتلاء بالدعاء» (1). وقال: «إذا ضيِّعَت الزكاة مَنعَتِ الأَرضُ
أرزاقها» (2).
فصل: [في قتال الصديق لمانعي الزكاة]
وقال أبو بكر الله: لا فرق بين الصلاة والزكاة، ولأقاتلن من منع الزكاة كما أقاتل من كفر بالله فقال له عمر فكيف تقاتل الناس وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا لا إله إِلَّا الله، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على
الله (3).
يعني
فقال أبو بكر: «فمن حقها إعطاء الزكاة، والله لو منعوني عقَالاً الصدقة - مِمَّا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذه منهم لقاتلتهم عليه (والعقال: صدقة عام). وقال بعضهم: لو منعوني عناقًا لقاتلتهم - وقال بعضهم: «لو
منعوني بعيرًا لقاتلهم» - ولئن امتنعت عَليَّ أنت يا عمر وأصحابك
الضيف وأعطى في النائبة فقد برئ من الشح» في المحرر الوجيز لابن عطية، 288/ 5. وتفسير البحر المحيط لأبي حيان، 246/ 8. (1) رواه الطبراني في الكبير، عن عبد الله بن مسعود بلفظ: « … وأعدوا للبلاء الدعاء»، ر 10196، 128/ 10. والبيهقي، عن عبد الله بن مسعود بلفظ: «داووا مرضاكم … وأعدوا للبلاء الدعاء»، باب وضع اليد على المريض والدعاء له بالشفاء ومداواته بالصدقة، ر 6385، 382/ 3.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، دون ذكر «وحسابهم على الله»، باب جامع الغزو في سبيل الله، ر 464، 188/ 1. والبخاري، عن ابن عمر بمعناه، باب فإن تابوا وأقاموا
الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم، ر 25، 17/ 1.