الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٤٨148
كتاب
الجزء التاسع
لأشخصن بأهل بيتي، ولئن أبوا عَليَّ لأخرجنَّ بنفسي حتى يحكم الله
بيني وبينهم.
قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعث رسولاً إلى رجل من أشجع ليأخذ الصدقة منه، فلم يعطه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ارجع إليه، فإن منعك الصدقة
فاقتله (1).
منهم
فلما اعتزم أبو بكر على قتالهم اجتمعوا جميعًا معه، فأخذ أبو بكر نفرا تمسكا بالحديث فإن أبى فاقتله». وكان عمر بن الخطاب يقول: لَمَّا سمعت مقالة أبي بكر علمت أنه على الْحَقِّ، فشرح الله إليه صدري كما شرح إليه صدر أبي بكر.
وقال ابن مسعود: لقد قمنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا كدنا أن نهلك فيه، لولا أن مَنْ الله علينا بأبي بكر رحمه الله، فقد اجتمع رأينا على أن لا نقاتل على بنت مخاض وابن، لبون وأن نأكل قرى عربية، ونعبد الله حتى يأتينا اليقين وعزم الله لأبي بكر على قتالهم، فلما شرح الله صدره لقتالهم شرح صدورنا لما شرح له صدر أبي بكر على قتالهم فوالله ما رضي منهم إلا بالخطة المخزية أو الحرب المجليّة؛ فالخطّة المخزية: أن يقروا بأن من قتل منهم ففي النار، وما أخذ من أموالنا فمردود علينا. وأما الحرب المجلية: أن يخرجوا من ديارهم (2).
وقال أبو بكر في الردَّة: لو خالَفَتْني يميني لجاهدتها بشمالي.
(1) الرواية أخرجها أبو نعيم في معرفة الصحابة، عن عبد الرحمن بن الربيع الظفري بمعناها، ر 4179. وابن الأثير، نحوه في أسد الغابة، 459/ 3. وابن حجر في الإصابة، 303/ 4. والعيني في عمدة القاري، 246/ 8.
(2) جاءت رواية ابن مسعود هذه في المطبوع بها تصحيفات كثيرة، وقوّمناها من: فتوح البلدان للبلاذري، 104/ 1.