كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٥٣

باب 10: في المستحقين للصدقات

153

وَفِي الرِّقَابِ: وهم المكاتبون.

وقال أبو عبد الله: قيل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي بكفيه وما كان يرفع لكل ذي سهم سهمه، ثُمَّ كان أبو بكر الله يعطي بعده لم يرفع لكلّ ذي

سهم سهمه، ثُمَّ عمر بن عمر بن الخطاب الله كان يعطي كذلك.

وقيل: إنَّ أوّل صدقة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صدقة البحرين.

وقيل: إنَّه كان ذات يوم يقسم بكفيه الغنائم بين أصحابه، فقال ذو الخويصرة: لم يعدل منذ اليوم - وهو رجل من بني تميم ـ، فقال: «ويلكَ إذا لم أعدل فمن يعدل» (1)، فقال: إني رأيتك توفّر قريشًا، فقال له النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إنّما أعطيتهم على قدر فضلهم وفقرهم

ثُمَّ قال: {وَالْغَرِمِينَ، وهو الرجل يلزمه غرم في غير فساد ولا إملاق. ثُمَّ قال: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، يعني: في الجهاد. قيل: يحمل من ليس له حملان ويعطي.

وَابْنِ السَّبِيلِ: وهو المسافر، غنيًا كان أو فقيرا، يعطى ما يبلغ به إلى

بلاده إن كان فيها فضل. ويقال: ابن السبيل الضعيف والمسافر إذا قطع وليس له شيء، جعل الله له سهما.

به

نسخ الآية أبدًا مع الاختلاف في نسخ الصحيح للقرآن، فما بالك بنسخ المغمور والمجهول لآية صريحة واضحة، ولو كانت معروفة لسار بها الركبان، وإنما المشهور أنَّ. عمر بن الخطاب هو الذي أوقف سهمهم نظرًا للمصلحة وإعمالاً للنص في محله، فلو وجد اليوم من هو على حالهم لأعمل النص مرة أخرى كما ذكر الشيخ قبل قليل، والله أعلم بالصواب. (1) رواه البخاري، عن أبي سعيد الخدري بلفظ: «ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل»، باب ما جاء في قول الرجل ويلك، ر 5811، 2281/ 5. ومسلم، عن جابر بن عبد الله باللفظ السابق،

باب ذكر الخوارج وصفاتهم، ر 1063، 740/ 2.

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.