الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٥٤154
كتاب
الجزء التاسع
ويُحمل الرجل في سبيل الله من الصدقة ويُعطى إذا كان لا شيء له، ثُمَّ
يكون له سهم مع المسلمين.
وقيل: سقط
سهم
المؤلَّفَة. وقيل: بينها وبينهم السيف.
فهذه ثمانية أسهم، فذهب منها سهم المؤلَّفَة، والمساكين هم الفقراء لهم واحد، وبقي ستَّة أسهم؛ فإن كان إمام عدل فالرأي فيها إليه يعطي العاملين عليها ما يستحقون عنده من ذلك، وتقسم صدقة كلّ موضع وكل قرية على فقراء أهل تلك القرية. وقيل: لا يخرج منها شيء إلى غيرها إلا ما فضل عنهم، يعطيهم ما يكفيهم من طعامهم وكسوتهم إلى مثلها من قابل إن كان المال سعة، وإن فضل بعد ذلك شيء أخرجه إلى أقرب القرى إليهم فيقسمونه في فقرائهم.
في
والإنسان مخير بين تقسيم زكاته إلى الأصناف المذكورين أو بعضهم أو واحد منهم جائز ذلك، وبه يقول عمر وعلي وحذيفة وغيرهم؛ فإن لم يكن في المال سعة قسم ما وجد.
ويفضل الضعيف والعجوز وذو العيال وأهل الفضل في الإسلام. وقال أبو عبد الله: لو أنّ الذين يقسمون بين الفقراء جعلوهم كلهم سواء ما عدلوا عليهم حتَّى يفضلوا منهم أهل الورع والعفاف والصلاح في دينهم على
غيرهم.
وقيل: يُفضل الزَّمن والمقعد والأعرج والأعمى وأمثالهم ومن له فضل في دينه من الصدقة مثل ما ينوب كلّ واحد من الفقراء من الثلث بما يسعه أضعاف ذلك، وإنَّما يفضل هو، فإن كان له عيال أعطى كل واحد منهم مثل ما يعطي واحد من العامة من الفقراء.